تتجه أنظار المستثمرين إلى سوق الذهب وسط تقلبات الأسواق العالمية وتصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، مع تزايد التساؤلات بشأن قدرة المعدن الأصفر على الحفاظ على مستوياته المرتفعة، وما إذا كانت موجة الصعود السابقة لا تزال تحمل فرصاً جديدة أم أن الأسعار باتت أكثر عرضة لحركات تصحيحية.
في هذا الملف، تستطلع CNBC عربية آراء الخبراء بشأن اتجاه أسعار الذهب على المديين القصير والمتوسط، والعوامل التي قد تحدد تحركاته المقبلة، من مسار معدلات الفائدة الأميركية والسياسة النقدية، وقوة الدولار والعوائد، إلى التوترات الجيوسياسية وتدفقات الاستثمار، بحثاً عن المؤشرات التي قد ترجح استمرار المكاسب أو تنذر بموجة تراجع.
على المدى الطويل، يناقش المحللون مدى قدرة العوامل الهيكلية على دعم جاذبية الذهب، وفي مقدمتها مشتريات البنوك المركزية، وتنويع الاحتياطيات بعيداً عن الأصول التقليدية، واستمرار الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أدوات التحوط في أوقات الأزمات، فضلاً عن المخاطر التي قد تواجه توقعات الأسعار خلال السنوات المقبلة.
كما يقدم الخبراء رؤيتهم الاستثمارية للذهب، مع نصائح بشأن توقيت الشراء، وتوزيع الاستثمارات، والتعامل مع تقلبات الأسعار، وأهمية تحديد الأفق الزمني للاستثمار ومستوى المخاطر المقبول، لمساعدة المستثمرين على اتخاذ قرارات أكثر وعياً في سوق تتقاطع فيها فرص الصعود مع احتمالات التصحيح.
الذهب أمام اختبار التوقعات الكبرى.. أين تستقر الأسعار؟
في البداية، تستعرض CNBC عربية، مراجعات كبريات المؤسسات المالية والبنوك الدولية لتوقعات أسعار المعدن الأصفر بحلول نهاية العام، وخلال العام المقبل.. (التفاصيل)
يأتي ذلك في وقت يشهد فيه الذهب مرحلة تصحيح تعيد رسم توقعات المؤسسات المالية، مع خفض بعض البنوك تقديراتها للأسعار وسط ضغوط الفائدة والعوائد والدولار.. ورغم ذلك، تظل الرهانات على تعافي المعدن قائمة، مدفوعة بمشتريات البنوك المركزية والمخاوف المالية والجيوسياسية، وفق ما يؤكده محللون في تصريحات متفرقة لـ CNBC عربية. (التفاصيل)
تراجع الذهب بنحو 7%.. هل ينبغي أن يقلق المستثمر طويل الأجل؟
وعن المستويات المتوقعة لأسعار الذهب وكيف يتعامل المستثمرون معها، قال كبير محلّلي الأسواق المالية في FxPro، ميشال صليبي، إن تراجع الذهب بنحو 7% خلال فترة شهر يثير قلق المستثمرين، خصوصاً بعد فترة من المكاسب القوية. لكن حركة شهر واحد لا تكفي وحدها لتحديد ما إذا كان ينبغي البيع أو الاحتفاظ.
لكن الأهم -في تقديره- هو فهم العوامل التي ضغطت على السعر، ومقارنتها بما لا يزال يدعم الطلب على الذهب، ثم مراجعة مدى توافق الاستثمار مع أهداف المستثمر وأفقه الزمني. (لقراءة المقال كاملاً)
الذهب في ربع الحسم.. من يحمي الـ4,000 دولار؟
وإلى ذلك، وفي مقال عبر CNBC عربية، تحدث رئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي،أحمد عزام، عن الأداء المتوقع للمعدن الأصفر في الربع الأخير من العام 2026.
يدخل الذهب الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2026 قرب 4,130 دولارًا للأونصة، وفي توقيت تبدو فيه البيئة المحيطة به أكثر تعقيدًا من السعر نفسه. عائد السندات الأميركية لعشر سنوات وصل إلى نحو 5.3%، الدولار استعاد قوته، والاحتياطي الفدرالي رفع الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام. وفق القواعد القديمة، كان من المفترض أن يدفع هذا المزيج الذهب إلى مستويات أدنى بكثير.. حتى الآن، لم يحدث ذلك. (المزيد من التفاصيل)
من 4,000 إلى 10,000 دولار؟ مستقبل الذهب في عالم مثقل بالديون
أما رئيس قسم الأسواق العالمية في شركة Cedra Markets، جو يرق، فيتحدث عن مستقبل أسعار المعدن الأصفر في عالم مثقل بالديون.
يستهل يرق مقاله قائلاً: "لم يعد الذهب مجرد ملاذ تقليدي يلجأ إليه المستثمرون خلال الأزمات. خلال السنوات الأخيرة، بدأ دوره يتغير داخل النظام المالي العالمي، مدفوعاً بارتفاع مستويات الدين، وتزايد المخاطر الجيوسياسية، واستمرار مخاوف التضخم، إلى جانب توجه بعض البنوك المركزية والمستثمرين نحو تنويع احتياطياتهم بعيداً عن الاعتماد المفرط على الأصول المقومة بالدولار".. (المزيد من التفاصيل)
البنوك المركزية تواصل الرهان على الذهب
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه البنوك المركزية تعزيز احتياطياتها من الذهب مع تصدر الصين وبولندا قائمة المشترين خلال أغسطس/ آب في ظل تقلبات متزايدة في الأسواق العالمية.
ومنذ بداية 2026 سجل صافي نشاط البنوك المركزية في الذهب نحو 170 طناً خلال الأشهر الثمانية الأولى، فيما قادت الصين جانب الشراء وتصدرت تركيا قائمة البائعين. (التفاصيل)
اقرأ أيضاً:
صناديق التقاعد العالمية تراهن على الذهب لتعزيز التنويع ومواجهة التقلبات
الذهب الأوروبي يواصل التدفق خارج أميركا عائداً لوطنه.. ما السبب؟
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي